
إن الغالبية العظمى من سكان طاجيكستان، والبالغ عددهم 8 ملايين نسمة، من المسلمين من الحنفية. ويلعب الإسلام في صوره الكثيرة دورًا مميزًا في حياة الكثير من سكان البلاد. ويمارس جزء كبير من السكان الشعائر الدينية الإسلامية، ويعتبرون عاداتهم وهويتهم وأخلاقياتهم وممارساتهم الاجتماعية اليومية ذات صلة بالإسلام. وفي الوقت نفسه، فقد تبنت حكومة طاجيكستان السلطوية منذ عهد الرئيس راحمون (والذي تولى السلطة في عام 1992) سياسات تضييقية وتنظيمية تجاه الإسلام بشكل متزايد، فهي تحد من استقلالية علماء الدين (المعروفين باسم (ulamo وتقيد الممارسة الدينية للمسلمين العاديين إلى حد كبير. وتقوم الحكومة بإضفاء الشرعية على سياستها التضييقية تجاه الإسلام محليًا ودوليًا من منطلق موقعها كدولة على خط المواجهة في “الحرب العالمية على الإرهاب” ومن منطلق التهديدات الأمنية المزعومة من جانب الجماعات الإرهابية الإسلامية. فعن طريق خطابها حول “الحرب على الإرهاب”، قضت حكومة طاجيكستان على المعارضة السياسية باتهامات ملفقة عن “التطرف الإسلامي” أو “الإرهاب” وأسكتت أية معارضة من داخل المجتمع المدني.
إن الغالبية العظمى من سكان طاجيكستان، والبالغ عددهم 8 ملايين نسمة، من المسلمين من الحنفية. ويلعب الإسلام في صوره الكثيرة دورًا مميزًا في حياة الكثير من سكان البلاد. ويمارس جزء كبير من السكان الشعائر الدينية الإسلامية، ويعتبرون عاداتهم وهويتهم وأخلاقياتهم وممارساتهم الاجتماعية اليومية ذات صلة بالإسلام. وفي الوقت نفسه، فقد تبنت حكومة طاجيكستان السلطوية منذ عهد الرئيس راحمون (والذي تولى السلطة في عام 1992) سياسات تضييقية وتنظيمية تجاه الإسلام بشكل متزايد، فهي تحد من استقلالية علماء الدين (المعروفين باسم (ulamo وتقيد الممارسة الدينية للمسلمين العاديين إلى حد كبير. وتقوم الحكومة بإضفاء الشرعية على سياستها التضييقية تجاه الإسلام محليًا ودوليًا من منطلق موقعها كدولة على خط المواجهة في “الحرب العالمية على الإرهاب” ومن منطلق التهديدات الأمنية المزعومة من جانب الجماعات الإرهابية الإسلامية. فعن طريق خطابها حول “الحرب على الإرهاب”، قضت حكومة طاجيكستان على المعارضة السياسية باتهامات ملفقة عن “التطرف الإسلامي” أو “الإرهاب” وأسكتت أية معارضة من داخل المجتمع المدني.
وفي الوقت نفسه، فإن المسألة الدينية – أي دور الدين في المجتمع، والنقاش الدائر حول المعيارية الإسلامية وتدخل الحكومة في الشؤون الدينية – قد أصبحت الموضوع الرئيس للخلاف المجتمعي. وتذهب هذه الورقة إلى أن تنظيم الإسلام من قبل الدولة السلطوية وخطاب الحكومة التقسيمي حول التطرف الإسلامي و”الإرهاب” لم يسهما فقط في زيادة الاستقطاب المجتمعي في طاجيكستان، بل خلق ظروفًا تسهل انجراف الجيل الأصغر من الذكور من أبناء طاجيكستان إلى التطرف، مما من شأنه أن يقوض الاستقرار الذي تدعي الحكومة أنها تضمنه. وبعد دراسة السياق الخاص بمرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي تحديدًا، والتي جعلت الإسلام مجالاَ للتفاوض في طاجيكستان، تناقش الورقة العناصر الأساسية لسياسة الحكومة وتأثيرها على المجتمعات الإسلامية.
وخلاصة القول، فإنه في خلال العقد الماضي، قامت حكومة طاجيكستان السلطوية بتقييد المجتمعات الدينية بشكل ممنهج، وفرضت مفهومًا ضيقًا عن التقاليد الإسلامية على السكان المسلمين. وبالإضافة للتحولات المحلية، والتي أولتها تلك الورقة قدرًا أقل من الاهتمام، ساهم السياق الإقليمي والعالمي في تسهيل الدور السلطوي. وكذلك، فقد استفادت حكومة طاجيكستان من “الحرب على الإرهاب” التي أعلنتها الولايات المتحدة ومن تقارب المصالح “الأمنية” بين الصين وروسيا – وهما أيضًا نظامان استبداديان. فقد استغل راحمون والنخبة المهيمنة الخطاب حول الوضع الأمني الهش في المنطقة، والحرب العالمية على الإرهاب، وانتشار الغلو (الإسلامي)، والنزعات الانفصالية والتطرف، للقضاء على جميع أشكال المعارضة السياسية أو الاجتماعية، ووصمها بأنها شكل من أشكال التطرف الإسلامي. ويعد تدمير حزب النهضة الإسلامي بطاجيكستان (IRPT) في عام 2015 مثالاً صارخاَ لهذه السياسة المثيرة للجدل. وفي الوقت نفسه، فرضت الحكومة قيوداً على استقلال علماء الدين في طاجيكستان وعلقت دورهم الحيوي كوسطاء ومعلمين للإسلام والممارسة الإسلامية في مجتمع طاجيكستان.